محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
392
الرسائل الرجالية
المذهب ، فضلاً عن كون كتابه موضوعاً لذكر الإماميّين . وكذا أصالة الإماميّة بناءً على غلبة الإماميّة في الرواة . وجابر بن يزيد لم يُذكر في حقّه سوء المذهب ، بل عن ابن حجر " أنّه رافضيّ " . ( 1 ) فحُسْن مذهب ابن إدريس وابن بطّة يُرشد إلى عدم دلالة التخليط والاختلاط على سوء المذهب . ومع ذلك ذكر النجاشي في ترجمة ابن بطّة : " أنّه كان يتساهل في الحديث ، ويعلّق الأحاديث بالإجازات " . ( 2 ) والغرض منه - كما هو مقتضى كلام المولى التقي المجلسي ، ( 3 ) كما يظهر ممّا يأتي - أنّه كان يقول فيما أُجيز له من الكتب : أخبرنا فلان عن فلان ، من دون أن يقول : " إجازةً " . فالظاهر أنّ المقصود بالتخليط في كلام ابن الوليد ( 4 ) هو غير فساد العقيدة . إلاّ أن يقال : إنّ ابن الوليد قد أسند التخليط باعتبار الإسناد ، والكلام في إسناد التخليط والاختلاط إلى الراوي بنفسه ، كما مرّ . نعم ، ما تقدّم - من عدم دلالة إسناد التخليط إلى الإسناد أو الكتاب على القدح في العدالة - ينقدح باقتضاء التخليط في الإسناد المذكور - بناءً على كون المقصود به ما تقدّم آنفاً - القدحَ في العدالة ، لكنّه ينقدح بأنّ الأشهر جوازه نقلاً ، كما يظهر ممّا يأتي ، فلعلّه كان رأيه الجوازَ ، فلا يتأتّى اقتضاء القدح . مع ذلك فقد روى الكشّي في ترجمة محمّد بن أبي عمير : عن عليّ بن
--> 1 . تهذيب التهذيب 2 : 43 - 44 . 2 . رجال النجاشي : 373 / 1019 ، وفيه : " ويعلّق الأسانيد بالإجازات " . 3 . روضة المتقين 14 : 431 - 432 . 4 . نقله العلاّمة في خلاصة الأقوال : 160 / 144 .